العالم ليس وهماً .. إنما حقيقة

أغلب الذين لا يقرؤون يظنون بأنهم يعرفون الحقيقة مُسبقاً .. و غالبا الذين لم يقرؤوا إلا العناوين يستنتجون قبل أن يقرروا القراءة حتى !

من يقرأ أو يستمع ليؤكد ما توصل إليه من نتائج و ما قرره من اعتقادات مسبقاً فلا يُرجى منه خميرةً و لا فطيراً

فمثلاً .. أغبى ما يمكن أن تكتب أو تتكلّم عنه هو رأيك

في الّذين كرهوا وجودهم فأنهوا حياتهم أو أرادوا

ذلك يوماً ان العالم ليس وهماً .. إنما حقيقة ! .. الأمرُ بسيط .. هم أُناسٌ تخلّوا عن وجودهم كاملاً .. تخلّوا عن كونهم أشخاصاً يسمعون و يرون و يشعرون و يمشون و يحملون أحلاماً و ذكرياتٍ و استطاعوا أن يرضوا بأن يتركوا لأحبّائهم قهراً و فقداً و خسارة

لماذا تظنّ بعد كلّ هذا أنّ رأيك التّافه يعنيهم في شيء .. أو أن له أي قيمةٍ موضوعيّة عندما يتعلّق الأمر في اللاموضوع و اللاوجود ؟ و لماذا تظنّ أنّ لك الحقّ في أن يكون لك رأيٌ في حياة الآخرين أصلاً ؟

فلنقرأ لأجل أن نفهم .. و ليس لنُزايد أو نُثبت أفكارنا القديمة الأولى أو أفكار غيرنا التي قدّسناها .. و لنقرأ لنغيِّر ما بِنا .. فإن المنظّرون و اصحاب الاقلام و أتباع الأحكام المعلّبة مُغرقون في الحماقةِ و الغرور .. و لعلِّي أنا أحدهم

و لسوء الحظ .. هذا العالم ليس وهماً .. إنما حقيقة مؤسفة و صادمة .. و أظن بأن بإمكان الإنسان احتمالُ أيّ شيءٍ إذا لم يشعر بأنّ هذا الكون فارغ

اترك تعليقاً